الشيخ عزيز الله عطاردي
157
مسند الإمام السجاد ( ع )
بين المشركين بكرباتهم ، سيّدى إن لم تشملنا يد إحسانك يوم الورود ، اختلطنا في الخزي يوم الحشر بذوي الجحود فأوجب لنا بالاسلام مذخور هباتك ، وأصف ما كدّرته الجرائم بصفح صلاتك ، سيّدى ليس لي عندك عهد اتّخذته ، ولا كبير عمل أخلصته إلّا أنّى واثق بكريم أفعالك ، راج لجسيم افضالك عوّدتنى من جميل تطوّلك عادة أنت أولى باتمامها ، ووهبت لي من خلوص معرفتك حقيقة أنت المشكور على إلهامها . سيّدى ما جفّت هذه العيون لفرط بكائها ، ولا جادت هذه الجفون بفيض مائها ، ولا أسعدها نحيب الباكيات الثاكلات لفقد عزائها ، إلّا لما أسلفته من عمدها وخطائها ، وأنت القادر سيّدى على كشف غماها . سيّدى أمرت بالمعروف وأنت أولى به من المأمورين وحضضت على اعطاء السائلين وأنت خير المسؤولين ، وندبت إلى عتيق الرقاب وأنت خير المعتقين ، وحثثت على الصفح عن المذنبين وأنت أكرم الصافحين ، سيّدى إن تلونا من كتابك سعة رحمتك أشفقنا من مخالفتك ، وفرحنا ببذل رحمتك ، وإذا تلونا ذكر عقوبتك جددنا في طاعتك ، وفرقنا من أليم نقمتك ، فلا رحمتك تؤمننا ، ولا سخطك يؤيسنا . سيّدى كيف يتمنّع من فيها من طوارق الرزايا ، وقد رشق في كلّ دار منها أسهم من سهام المنايا ، سيّدى ان كان ذنبي منك قد أخافنى فانّ حسن ظنّى بك قد اجارنى ، وان كان خوفك قد اربقنى فانّ حسن نظرك لي قد اطلقنى ، سيّدى إن كان قد دنا منّى أجلى ولم يقرّبنى منك عملي ، فقد جعلت الاعتراف بالذّنب أوجه وسائل عللى . سيّدى من أولى بالرحمة منك إن رحمت ، ومن أعدل في الحكم منك إن